أرشيف شهر: نوفمبر 2020

27نوفمبر

التشريع الضروري والتشريع الباطني

في 24 حزيران/يونيو 2017، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قانون الجرائم الإلكترونية رقم (16) بموجب مرسوم رئاسي. وقد تمّ إقراره بسريّة وفُرِض مباشرة بدون تشاور مع منظمات المجتمع المدني. قبل إصدار القانون، كان المُدَّعُون العامّون الفلسطينيون في الضفة الغربية يستخدمون قانون الاتصالات اللاسلكية لعام 1996، وقانون المعاملات الإلكترونية لعام 2013 وتفسيرات قانون العقوبات الأردني لعام 1960 لمقاضاة الجرائم التي كانت تُرتكب عبر شبكات الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

غير أن التشريع الجديد يُجرّم في الغالب المخالفات ضدّ الأصول والهويّات الماديّة دون الافتراضية، ولا تزال ثمّة ثغرات في الأساس القانوني للملاحقة القضائية. وفي هذا المجال يشدّد خبراء قانونيون مثل مصطفى عبد الباقي على أن الإطار القانوني الموجود في فلسطين قبل إصدار قانون الجرائم الإلكترونية يتطلّب تطويراً في تعريف الجرائم الرقمية، وليس كافياً لمكافحة إساءة استخدام الإنترنت والبيانات ونُظُم الكمبيوتر.1 وتشارك الشرطة الفلسطينية هذا الرأي، مُؤكِّدة أن القانون الجديد سيُمكِّن من التجريم الفعّال والملاحقة القضائية وجمع الأدلّة المُتعلِّقة بالجرائم الرقمية.

منذ عام 2015، ازدادت الجرائم الإلكترونية في فلسطين، في قطاع غزّة الذي تسيطر عليه حماس وفي الضفة الغربية على حدٍّ سواء. وتشمل هذه الجرائم سرقة الهوية والتشهير والابتزاز وبخاصّة ابتزاز النساء. وقد شرعت وحدة الجرائم الإلكترونية الفلسطينية في إجراء تحقيقات في الجرائم الرقمية التي ارتُكِبت من قبل مواطنين فلسطينيين أو ضدّهم من دول مثل نيجيريا والمغرب. وكانت الوزارات والمسؤولون الفلسطينيون قد استُهدِفوا هم أنفسهم من قبل حملات التصيّد الإلكتروني الاحتيالي والقرصنة. ووفقاً للشرطة الفلسطينية، يُعزى هذا الارتفاع في الجريمة الرقمية إلى عاملين رئيسيين: الأول هو زيادة الاتصال بالإنترنت واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية، والثاني هو عدم وجود قوانين تسمح لموظفي إنفاذ القانون بمقاضاة الجرائم التي تُرتكب من خلال شبكات الكمبيوتر.2
يتضمّن قانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني رقم (16) 61 مادّة تُعاقب على سرقة الهوية والاحتيال والتزوير ونشر المواد الإباحية للأطفال فضلاً عن الجرائم الأخرى المُرتكبة عبر الوسائل الرقميّة وشبكات الكمبيوتر.3 ووفقاً للمسؤولين الفلسطينيين والشرطة الفلسطينية؛ فإن التشريع ضروري لإغلاق الثغرات والسماح بمقاضاة الجرائم الإلكترونية. غير أن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية أطلقت حملات دعت إلى مقاطعة القانون والمطالبة بإصلاحه، وذلك بسبب الطريقة السريّة التي تمّ بها تمرير القانون، وبسبب استخدامه فوراً وبدون إبطاء بهدف مقاضاة السجناء والنشطاء الفلسطينيين وسجنهم.

البناء على سياسات المراقبة الإسرائيلية
لطالما راقبت السلطات الإسرائيلية عن كثب النشاط الفلسطيني عبر الإنترنت، من خلال سياسات الرقابة الجماعية لتقصّي الدعوات إلى المقاومة أو العنف، فضلاً عن استقصاء المعلومات التي يمكن استخدامها لإرغام الفلسطينيين على التعاون مع قوات الأمن الإسرائيلية. ويُستخدم مصطلح “إسقاط” بشكل شائع بين الفلسطينيين عند الإشارة إلى المُمارسات التي تقوم بها وحدات الاستخبارات الإسرائيلية مستخدمة معلومات أو صوراً يتمّ جمعها بهدف ابتزاز الفلسطينيين من أجل التعاون مع القوات الإسرائيلية. وقد تحدّث جنود سابقون في جيش الدفاع الإسرائيلي عن هذا الأسلوب، وهم يشيرون إلى أن وحدات الاستخبارات تنتهك حقوق الأفراد دون مُبرّر، وفي بعض الأحيان تبتزّ الأفراد لإرغامهم على التعاون.4 وبسبب الموقف السلبي من المجتمع تجاه التوجهات الجنسية لدى البعض؛ فإن الجماعات ذات الميول المثلية جنسياً هي الأكثر عرضة لهذا الابتزاز من أجل الــ “إسقاط”.

وفوق ذلك، يواجه الفلسطينيون خطر اتهامهم بالتحريض على العنف عندما يقوم شخص ما، على سبيل المثال، بتوثيق المواجهات مع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي ويشارك لقطات منها، أو حين ينشر قصائد تدعو إلى “المقاومة”. وبالنتيجة، فإن ممارسات الرقابة الجماعية على الإنترنت والتجريم القاسي تؤدّي إلى تقييد نقد سياسات الاحتلال وتوثيقها. ومع ذلك، فإن المحاولة الإسرائيلية لكبح العنف لا تزال من جانب واحد، حيث لا يوجد سوى القليل من الجهود للتصدي للتحريض الإسرائيلي.

وتوصّلت دراسة أجرتها مؤسسة “حملة” ومؤسسة “فيغو سوشيال إنتلجنس” ومؤسسة “بيرل كاتزنيلسون” عام 2018 إلى أن الإسرائيليين ينشرون كل 71 ثانية تعليقاً تحريضياً يدعو إلى العنف ضدّ الفلسطينيين.

وهكذا، فمن مشروع قانون الفيسبوك الإسرائيلي المثير للجدل الذي يُسهِّل إغلاق صفحات التواصل الاجتماعي الفلسطينية إلى التشريع الذي يُجرِّم تصوير الجنود الإسرائيليين؛ يُعدّ المجال الرقمي أبعد ما يكون عن كونه مساحة آمنة لحرية التعبير الفلسطينية.5
ومع صدور قانون الجرائم الإلكترونية رقم (16)؛ فإن الشاغل الرئيسي هو الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا القانون في تعميق الرقابة الإسرائيلية، إذا أخذنا بالاعتبار التزام السلطة الفلسطينية المثير للجدل بالتنسيق الأمني ​​مع الوحدات الأمنية الإسرائيلية.

شمس

27نوفمبر

القانون رقم (16) وتهديد الحريّات المدنية والخصوصية وحريّة الصحافة

يفرض قانون الجرائم الإلكترونية رقم (16) عقوبات بما في ذلك السجن وغرامات تتراوح ما بين 2,000 و10,000 دينار أردني (2820 – 14000 دولار أمريكي) لجرائم الإتجار بالبشر والتمييز العنصري وتمويل الإرهاب والترويج للمخدّرات والعقاقير الطبيّة المُهدِّئة، وغيرها من الجرائم التي تُرتكب عبر الإنترنت وتقنيات الكمبيوتر. كما يفرض القانون عقوبات مماثلة على أولئك الذين يُنتِجون أو ينشرون “المواد غير الأخلاقية” رقمياً، أو المواد التي تُعرِّض “النظام العام” للخطر، مما يسمح بمزيد من العقوبات الاجتماعية والمراقبة من قبل قوات الأمن.

ومثل التشريعات الأخرى في المنطقة؛ تفتقر تشريعات عام 2017 إلى تعريفات واضحة لمصطلحات مثل “الأخلاق العامّة” و”النظام العامّ” و”الأمن القوميّ” و”الوحدة الوطنيّة”، الأمر الذي يؤدّي بدوره إلى إساءة استخدام مثل هذه الموادّ العمومية.

في غياب تشريعات حماية البيانات والضمانات اللازمة، وغياب المشاورات مع منظّمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحقوق الرقمية؛ فإن القانون رقم (16) يترك بيانات المواطنين عرضة للانتهاك من قبل أجهزة أمن الدولة، ويُهدّد الحقّ في الخصوصية. ويمنح القانونُ السلطات الحقّ في الوصول إلى بيانات المواطنين بموجب المادة 32، التي تُلزِم مُزوّدي خدمات الإنترنت بتوفير المعلومات وحجب بيانات المُشتَرك لمدة ثلاث سنوات ورصد الاتصالات بناء على طلب السلطات، حتى من دون إبلاغ مزودي خدمة الإنترنت الفلسطينيين (ISP) أو طلب المشورة منهم.

إن مثل هذه التشريعات التي فُرِضت من قبل السلطة بدون نقاش مع مزودي خدمات الإنترنت ومع المجتمع المدني؛ لا تسمح للمواطنين بمعرفة مثل هذه التدخّلات، مما يزيد من خطر انتهاك اتصالاتهم وبياناتهم.

رد فعل المجتمع المدني وضغطه من أجل التعديلات
يشكّل القانون رقم (16)، تهديداً أيضاً لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات وخاصة حرية الصحافة. وقد ألقت قوات الاستخبارات الفلسطينية القبض على ستّة صحفيين فلسطينيين استناداً إلى المادة 20، في الشهر الأول فقط من دخول القانون حيّز التنفيذ. وكان الستة مشتبهاً بتعاونهم مع جهات معادية غير مُحدَّدة الهوية. ومعظم الصحفيين المعتقلين يعملون في وسائل إعلامية مرتبطة بحماس.

وتستهدف المادة 20 على وجه التحديد نشر الأخبار التي تهدّد “الوحدة الوطنية” للدولة، و”الأمن القومي”، و”النظام العامّ”. وقد جادل الناشطون الفلسطينيون بأن الاعتقالات كانت ذات دوافع سياسية، وأن التهم غير مدعومة بالأدلّة، ومن ثمّ طالبوا بالإفراج عنهم، بل تفاقم الوضع إلى حدّ القيام باعتصامات، بالإضافة إلى حملات على وسائل الإعلام الاجتماعية مثل حملة #الصحافة_ليست_جريمة.

كما تمّ استهداف نشطاء حقوق الإنسان بموجب القانون رقم (16). ففي 4 أيلول/سبتمبر 2017، ألقِي القبض على الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان عيسى عمرو بسبب دعوته للإفراج عن صحفي مسجون بسبب سخريته من الرئيس محمود عبّاس. ونتيجة لذلك، تمّ تشكيل لجنة قانونية من قبل ائتلافٍ مُكوَّنٍ من 11 منظّمة من منظّمات المجتمع المدني، وقدّمت اللجنة مذكّرة إلى حنان عشراوي، رئيسة دائرة الثقافة والإعلام في منظّمة التحرير الفلسطينية، وحوت المذكّرة اعتراضات مُفصّلة على أحكام القانون.6
وبعد ردّ فعل المجتمع المدني هذا، نظّمت وزارة العدل الفلسطينية جلسات حوار -اعتبر الكثيرون أنها تأخّرت كثيراً- مع منظمات المجتمع المدني لعرض التعديلات على القانون ومناقشتها.

لقد كان قانون الجرائم الإلكترونية رقم (16) في نهاية المطاف عبئاً جديداً أُضيف إلى القيود المفروضة على وسائل الإعلام الفلسطينية وحرية الصحافة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، مما يساهم في خلق بيئة قاتمة من الخوف والمراقبة الجماعية. ويزوّد القانون قوات الأمن الفلسطينية بآلية قانونية للحدّ من حرية الوصول إلى المعلومات ويمكِّنها من احتجاز الصحفيين والنشطاء بشكل تعسفي. والحال أن عدد انتهاكات الحريات الإعلامية التي ارتكبتها قوات الأمن الفلسطينية في حزيران/يونيو 2017 كان أعلى من تلك التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد بلغت هذه الانتهاكات ذروتها بعد صدور القانون (16)،7 كما يُظهِر ذلك تقريرٌ صادر عن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية.

ولا شك أن استخدام القانون رقم (16) لقمع المعارضة المدنية وحرية التعبير يثير المزيد من القلق بسبب تأثيره على احتمالات التغيير الإيجابي المُستدام الذي يعتمد بشكل كبير على عوامل وهي انفتاح المجتمع الفلسطيني والثقة في قيادته، ولا سيّما في المجالات الاجتماعية-الاقتصادية والسياسية في فلسطين. وقد اهتزّت هذه العوامل جرّاء هذه الحملة على الحرّيّات المدنية وحريّة التعبير.

شمس

21نوفمبر

منشورات قد تقودك للسجن

يعندما يقوم الشخص بمشاركة منشور معين مع تحديثه أو نشر صورة معينة أو رابط ما ويرفقه بتعليق يشير إلى تأييد معين لما يحمله المنشور أو الصورة، فصاحب المنشور يعتبر مشاركا في “جريمة النشر” في مثل هذه الحالة وتقع عليه المساءلة القانونية. كما تعتبر عملية إعادة نشر مواد سبق تجريم نشرها أو حظرها، فتقع عليك العقوبة تلقائيا في هذه الحالة.
وهناك حالات فيما يتعلق بالرسائل الخاصة: ففي حالة الرسائل التي ترسلها لمستخدم أو صديق، لا يوجد ما تٌعاقب عليه قانونا، حيث أنه لا يتوفر شرط العلانية في النشر، لكن إذا وجهت إساءة لهذا الصديق، فمن حقه مساءلتك قانونيا بتلك الرسائل. وإذا قام أحدهم بإرسال الرسالة لعدد كبير من المستخدمين وقام بقذف أحد المستخدمين، فسكون هذا سببا كافيا لمحاكمته بسبب القذف الذي تضمنته تلك الرسالة.

أما فيما يخص التعليقات، فإذا كان هناك تعليق من قِبل أحد أصدقاء صفحتك أو أحد المستخدمين على أحد منشوراتك، فالمسؤولية القانونية تقع على صاحب التعليق وليس عليك، وهو ما ينطبق أيضًا على التعليقات الصادرة منك على منشورات الآخرين، فقد حدّد القانون، أنه لا يحق لأي جهة أن تجبرك على إفشاء اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك، وإذا تمّ إكراهك على إفشاءها فإن كل الإجراءات المترتبة على ذلك باطلة ولا يتم الأخذ بها في المحكمة.

كما أنه يمكن معاقبة شخص على نشر الصور إذا كانت هذه الصورة تُعد إساءة لأشخاص أو تنتهك حرمة الحياة الخاصة، أو تضمّ معلومات أو أخبار كاذبة، أو مفبركة وتمثل إساءة لصاحبها.

ولكي يحمي الواحد منا نفسه خلال استخدام الفيسبوك عليه الالتزام بالموضوعية والمصداقية في النشر، لكونهما الضامن الرئيسي للإنسان من أي متابعة قضائية. فالموضوعية والمصداقية تتوافق تماما مع عدم الإشهار وعدم التجريح أو التحريض أو الشتم والقذف أو نشر الأخبار الكاذبة. ومن المستحسن دائما نشر رابط المصدر، لأنّ ذكر مصدر أي خبر أو موضوع يقوم أحد ما بنشره وقد يتضمن مخالفة للقانون أو يحتوي على أمر غير موثوق، وبالتالي فذكر المصدر من خلال الصورة أو الرابط يلقي بالمسؤولية على الناشر الأصلي وليس على صاحب المنشور.
شمس

21نوفمبر

مزبوط الحكي

من الممكن ان يقودك موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي إلى السجن بسبب مشاركتك بمنشور أو تعليق قمت به. إذا حدث وأن تمّ استدعاؤك بسبب امر كهذا، فسيقوم القضاء بالبحث عن أدلة تخص المشاركات والتعليقات التي قمت بها…

سيطلب النائب العام، الذي يعدّ أكبر مسؤول قانوني من القضاة والشرطة وحتى الضحايا الحصول على أدلة بخصوص التعليقات المتبادلة بين الأطراف والتي قد تصنف في خانة الخطر.

فكيف يمكن أن تتسبب التعليقات التي تحدث على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي في مثل هذا الضرر؟ وماذا يمكنك القيام به لحماية نفسك؟ هناك بعض الأمور التي ستكون في صالحك وتؤثر على هيئة المحلفين.

فمثلا نشر صور وأشرطة فيديو خاصة بالغير على مواقع التواصل الاجتماعي قد يعرض صاحب المنشور إلى العقاب، فقانون العقوبات توضح أنّ نشر أشياء من هذا النوع دون الحصول على موافقة أصحاب الصور يقع تحت بند القذف والتشهير في قانون العقوبات، وفي حال نشر شخص ما لصورة تجمعه مع شخص آخر دون موافقة الأخير، فهذا يدخل في خانة انتهاك حرمة وخصوصية الغير، وفقًا لقانون العقوبات في معظم البلدان.

وتعتبر الاتهامات التي قد توجه لرواد موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، هي الشتم والقذف ونشر الأخبار الكاذبة، وانتهاك خصوصية الفراد وازدراء الأديان والإضرار بسمعة البلاد، وفي هذه الحالة يعتبر القانون من يقوم بمثل هذه الممارسات مسؤولا عن صفحتك الشخصية، وأنت من يتحمل المسؤولية القانونية عمّا تحتويه الصفحة.

وتخضع جرائم النشر لمواد قانون العقوبات وتكون عقوبتها السجن والغرامة المالية، فإذا قام أحدهم بنشر ما يعد مخالفًا للقانون مثل الشتم والقذف والتحريض على العنف وانتهاك حرمة الحياة الخاصة وغيرها مما يدخل في نطاق جرائم النشر، فهو سيضع نفسه تحت طائلة القانون، وإذا ما قام صاحب الشأن أو المصلحة بالإبلاغ عما يراه جريمة نشر، فيحق للقضاء بمجرد التأكد عبر الأجهزة الأمنية والقضائية من مسؤولية صاحب المنشور موضع الخلاف، وترى بها ما يخالف القانون أن تحيل المسألة للقضاء ليحكم بما قرره القانون عقابا لهذه الجريمة. والحالة الوحيدة التي لا يجرم عليها القانون، مهما كان نوع المنشور هو النشر في مجموعة مغلقة أو في نطاق دائرة الأصدقاء فقط، على ألا تكون المنشورات ضدّ أحد المشاركين في المجموعة أو ينتمي للدائرة المغلقة للأصدقاء.
أما إذا قام أحدهم بمشاركة منشور ما أو إضافة صورة دون وجود أي تعليق عليه أو إضافة تؤيد ما قام صاحب المنشور بمشاركته، فلا يقع أي عقاب في هذه الحالة، لأن العقوبة الجنائية لا تبنى على الظن أو بناء على تفسير بعينه ضمن تفسيرات متعددة لأن الخبر منشور بالفعل.

منقول للفائدة … شمس

18نوفمبر

وسائل التواصل الإجتماعي .

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي نافذة تعرف الآخرين بك ، فالكثير من الأشخاص يتعرفون عليك ، أو لنقل يرسمون صورتك الأولى من خلال وسائلك التواصل ، وكأنهم يطبعون في أذهانهم صورة أولية لك ..
الكثير من الأحكام تلقى من خلال تصفح الآخرين لصفحتك ، فالمنشورات ، الصور ، الأفكار ، المشاركات يمكنها أن تكون بمثابة هوية تعريفية أولية لك .
عندما تريد أن تضع على صفحتك شيء ما تأكد من صحته ، مصدره ، خطورته ، وهل يمس سياسات البلد الذي تسكنه ، أو تتعامل مع قوانينه .
دائما هناك عقوبات تفرض على مستخدمي التواصل الاجتماعي ، أو بالأحرى المستخدمين لتلك الوسائل بصورة مسيئة .
دائما كن انيقا بإختياراتك ، بمنشوراتك ، بمشاركاتك ، وأفكارك .
الكثير من الأمور أنت بغنى عنها ، والكثير من المنشورات إذا لم تكن مقتنعا بها ، أو ملما بها ، أو مؤمنا بها لا تشاركها ، لا تتبناها كرأي .
الأمور القانونية تؤكد على أن سوء إستخدام منصات التواصل الاجتماعي ، أو إتخاذها وسيلة لترويج أفكار غير مقبولة ، هي جريمة ، ويمكن ملاحقتك من خلالها .
الحقيقة أن عالم السوشال ميديا بات واسعا جدا ، هناك الكثير من الأمور تثار عبره ، والكثير من القضايا تغيرت بثورة سوشلجية ، قضايا أخذت طابعا أوسع ، وقضايا حجمت ، وقضايا قتلت .. جميعها من خلال السوشال ميديا .
عندما تدخل هذا الفضاء الواسع إدخله لهدف ، كن صانع محتوى ، كن صاحب بصمة في عالم إمتلأ بكل ما هب ودب .
بقلم … شمس

18نوفمبر

العنف الاقتصادي

ويمكن تعريف العنف الاقتصادي على أنه: التسبب أو محاولة التسبب في جعل شخص ما تابعًا (أو معتمدًا على) شخص آخر، عن طريق التحكم في قدر حصوله/ها على الموارد والأنشطة الاقتصادية.والمشكلة في العنف الاقتصادي في عدم تفهم المجتمع لتأثيراته على المرأة والمجتمع، فبينما تعاني النساء العاملات من التمييز ضدهن في أماكن العمل سواء من حيث فرق الأجور أو الترقي على السلم الوظيفي، يعانين أيضا من ضغط الأعباء الإضافية في المنزل، وفي الأرياف تقوم النساء بأدوار إضافية خارج المنزل كالعمل في الأراضي الزراعية مجانا دون تحقيق أي أمن أو استقلالية اقتصادية.طالع أيضا منظمة حقوقية: فاجعة الصويرة نتيجة لانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنات وتشكل المرأة أكثر الفئات التي تعاني الهشاشة، فالعمل غير المؤدى عنه يمس أكثر النساء. كما لا تتوفر حوالي نصف النساء العاملات في الوسط الحضري على عقد مكتوب مما يجعل حرمانهن من العمل أمر وارد في أية لحظة دون محاسبة. ويظل النشاط النسائي متمركزا في القطاعات ذات التأهيل الضعيف، فمعظم النساء النشيطات يشتغلن كعاملات مستخدمات ومساعدات منزليات
.إن افتقار المرأة إلى الفرص الاقتصادية يرتبط بقوة باستمرار الفقر بين الأجيال، فإذا لم تتمكن النساء من استخدام ما يمتلكن من طاقات وقدرات اقتصادية كامنة،يفرض إنصاف المرأة اقتصاديا استخدام الأموال استخداما أمثل، من خلال عملية اتخاذ القرارات باستثمار هذه الأموال واستغلال الفرص المتاحة من أجل الحصول على أكبر عائد ممكن. فتعطيل المرأة في المجال الاقتصادي يعني تعطيل نصف المجتمع، مما ينتج عنه خلل اجتماعي وسياسي وأخلاقي وبالتالي إهدار الموارد البشرية. إن عمل المرأة يؤدي حتما إلى زيادة دخل الأسرة وبالتالي دخل المجتمع، وحسب منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، فان مكافحة أشكال التمييز داخل المؤسسات لا تشكل فقط حقا من حقوق النساء الأساسية، بل تشكل تحديا اقتصاديا

بقلم: أفنان حلايقة

16نوفمبر

كيف يمكنك أن تحمي حساباتك

قلنا سابقا أن حساباتك الشخصية قد تكون مصيدة ، يتجه إليها الكثير من أصحاب النفوس المريضة ، مستغلينها كورقة ضغط لإبتزازك
الكثير من المعلومات لا يجب عليك أبدا التصريح بها على صفحتك الشخصية ، أو إستخدامها أثناء مراسلاتك الإلكترونية ، وتذكر دائما أن الوصول إليها بات سهل جدا .
قبل كل شيء لا تخبر أي شخص بحساباتك ، إيميلاتك الشخصية ، أرقامك السرية ، ولا تقم بفتح حسابات من هاتف غير هاتفك ، أو جهاز حاسوب غير جهازك
الكلمات السرية إبتعد بها عن تاريخ ميلادك ، رقم هاتفك ، رقم متعارف عليه ، أو إسمك مثلا
إختر كلمتك بحيث تكون قوية صعبة الإختراق ، وقبل كل شيء تأكد من مزامنتها مع رقم هاتفك المستخدم ، وإيميلك الشخصي ، وتأكد من وصول إشعار في حال محاولة أحدهم تسجيل دخول لجلستك النشطة من جهاز لا تعرفه .
حاول تغيير الكلمة كل فترة وتأكد من حفظها ، أو كتابتها في مكان ما كي لا تنساها .
أرقامك السرية لا تجعلها متشابهة لجميع الحسابات ، قم بالتغيير .
في حال تم إختراق حسابك وفقدت الوصول إليه قم بالتبليغ .
لا تحاول التجاوب مع المبتز ، أو من قام بسرقة الحساب
كن حذرا في التعامل مع من قام باختراق حساباتك .
وللحذر الأكبر كن على معرفة تامة بما تنشر ، وما تشارك فليس كل ما هو موجود صالح للنشر .
بقلم … شمس

13نوفمبر

مزبوط الحكي ؟

مزبوط أنه هناك مراقبات لما يتم نشره من طرفك على الفيس بوك ؟
ومزبوط أنه يمكن محاسبتك وملاحقتك قانونيا في حال نشرت ما هو مخالف ؟
لم تتحرر صفحات التواصل من الرقابات السياسية والمجتمعية ، فهذه الصفحات لم تعد خاصة كما نظن ، إنها تخضع لرقابات سياسية من ناحية ، فالكثير من الأشخاص تم توقيفهم على خلفيات منشورات على صفحاتهم التواصل ، فبات الرأي طريقا للمحايبة والعقاب من باب أنه طريق لإثارة البلبلة ، والتي يمكن القول إستغلال الثغرة داخل مواد قانون الجرائم الإلكتروني ، أي تهديد أمن الدولة والمساس بها ، وبالتالي لم تعد منشوراتك نوعا من الحرية أو التعبير عن الرأي .
ومجتمعيا أنت كذلك تخضع لرقابتهم ، فهناك منشورات يراها الغير ، نوع من الفتننة ، أو إعاثة الفساد في مجتمع محافظ كمجتمعاتنا .
هنا إذا توجب عليك مراقبة ما تنشره ، وما تشاركه من غيرك ، فما يصلح تحت سياسية ما ليس بالضرورة أن يصلح عند سياسات أخرى ، وما يتقبله مجتمع ما لا يعد قاعدة تصلح لغيره من المجتمعات ..
صفحاتنا الشخصية ، قد نقول أنها لم تعد شخصية ، بانت للجميع ، وهناك من يستطيع محاكمتنا إن حاولنا نشر ما لا يجب أن يُنشر .
مزبوط الحكي أنه كثير من القضايا كان سببها كتابة بوست ، أو مشاركة صورة ، أو لإثارة هاشتاغ معين .
الحذر واجب ، لأجل كل ما سبق كن لبقا فيما تنشر ، ولبقا أكثر في إختيار ما تريد مشاركته من غيرك ، لا تكن أداة فقط تشيير ما هب ودب ، دون مراعاة الذوق العام مثلا ، أو الثغرات القانونية التي تقود بك لقضية أنت بالغنى عنها .
مزبوط أنه أنت لم تعد حرا في منشوراتك ، ولم تعد حرا في وسائل إتصالك هناك الكثير الكثير من الأمزور يجب أن تدركها قبل أن تدركك ..
كن واعيا لانه الحكي مزبوط .
بقلم .. شمس

11نوفمبر

ماذا ننشر ؟

عالم السوشال ميديا عالم واسع جدا ، وهو تماما مكانا متاحا للجميع ، ومن خلاله يبث كل شخص رؤيته ، أفكاره ، طموحاته ، أحلامه .
ولكن هل تأكدنا ذات مرة من كل ما ينشر ؟
لربما هذه المساحة الواسعة هي الضيق بالنسبة إلينا ، لأجل ذلك يجب أن نكون على وعي تام بأن كل ما ينشر لا يعتبر متاحا للنشر ، أو صالحا للتشيير .
قبل أن تشارك منشورا من شخص ما ، أو صفحة ما ، تأكد مما تشييره ، تأكد بأنه لا يخالف الاخلاق ، الإنتماء ، لا يعرض غيرك للشتم أو سب أشخاص او بلاد ، هناك فرق بين حرية الرأي وبين إنتهاك حرمات الآخرين .
ليس كل ما ينشر صالح للمشاركة ، أو صالح لوضعه على صفحاتنا ولأصدقائنا ، أو عائلاتنا ..
قبل أن تنشر تأكد من منشورك مرة ، وإثنتين وألف ، فعالم التواصل الإجتماعي أيضا يمكن أن يكون تهمتك ، تأكد مما نتضع ، ولا تنجر خلف أراء لا تمثلك ..
لا تتسرع أبدا بالتشيير من باب ملىء صفحاتك فقط ، كن أكثر وعيا ، أكثر حرصا
وقبل ان تنشر معلومة ما تأكد من صحتها ، عد لمصدرها الأساس .. لا تكن ضحية الإشاعات والشائعات ..
لا تكن مشييرا دون علم ما تحويه تلك المنشورات.. فاليوم قانون الجراتئم الإلكترونية يمكن أن يضعك في دائرة الإتهام وأنت لا تعلم .. باتت الصفحات الإجتماعية أيضا مجالا للمحاسبة ، المراقبة ، العقاب ..
حافظ على نفسك ، وإختر ما تنشر .. إختر ما تشارك
كن بأمان
بقلم … شمس

10نوفمبر

كيفية التصدي للعنف

ان محاربة العنف كحالة إنسانية وظاهرة اجتماعية عملية متكاملة تتآزر فيها أنظمة التشريع القانوني والحماية القضائية والثقافة الإجتماعية النوعية والنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي الديمقراطي، فعلى أجهزة الدولة والمجتمع المدني بمؤسساته الفاعلة العمل المتكامل لاستئصال العنف من خلال المشاريع التحديثية الفكرية والتربوية السياسية والاقتصادية، وهنا يجب إيجاد وحدة تصور موضوعي متقدم لوضع المرأة الإنساني والوطني، والعمل لضمان سيادة الاختيارات الإيجابية للمرأة في أدوارها الحياتية، وتنمية المكتسبات النوعية التي تكتسبها المرأة في ميادين الحياة وبالذات التعليمية والتربوية
.كما لابد من اعتماد سياسة التنمية البشرية الشاملة لصياغة إنسان نوعي قادر على الوعي والإنتاج والتناغم والتعايش والتطور المستمر، وهي مهمة مجتمعية وطنية تتطلب إبداع البرامج والمشاريع الشاملة التي تلحظ كافة عوامل التنمية على تنوع مصاديقها السياسية والإقتصادية والحضارية، إن أي تطور تنموي سيساعد في تخطي العقبات التي تواجه المرأة في مسيرتها الإنسانية والوطنية.
كما أن للتوعية النّسوية دور جوهري في التصدي للعنف، إذ لابد من معرفة المرأة لحقوقها الإنسانية والوطنية وكيفية الدفاع عنها وعدم التسامح والتهاون والسكوت على سلب هذه الحقوق، وصناعة كيان واع ومستقل لوجودها الإنساني وشخصيتها المعنوية، وعلى فاعليات المجتمع النّسوي مسؤولية إبداع مؤسسات مدنية جادة وهادفة للدفاع عن المرأة وصيانة وجودها وحقوقها.
كما أنَ للنُخب الدينية والفكرية والسياسية الواعية أهمية حاسمة في صناعة حياة تقوم على قيم التسامح والأمن والسلام، وفي هذا الإطار يجب التنديد العلني بالعنف الذي تتعرض له المرأة والإصغاء للنساء والوقوف معهن لنيل حقوقهن، ويجب أيضاً مواجهة المسؤولين إذا ما تقاعسوا عن منع أعمال العنف ضد المرأة ومعاقبة مرتكبيها وإنصاف ضحاياها، ورفض الأفكار والتقاليد التي تحط من شأن المرأة وتنتقص من آدميتها ودورها ووظيفتها.
وأيضاً لا مناص من العمل على توافر البنى التحتية لنمو المرأة وتطورها الذاتي كقيام المؤسسات التعليمية والتثقيفية والتأهيلية الحديثة التي تساعد على شرح وتبسيط الموضوعات سواء كانت موضوعات تربوية أو صحية أو اجتماعية أو سياسية لضمان تقدمها السريع.
كما لابد من فاعلية نسوية صوب تشكيل مؤسسات مدنية لحفظ كيانها الإنساني والوطني، ولابد وأن تقوم هذه المؤسسات على العمل الجمعي والمعتمد على نتائج البحث العلمي وعلى الدراسات الميدانية حتى تتمكن الجمعيات والمؤسسات النسوية من الانخراط الواقعي في بودقة المجتمع المدني الحارس للديمقراطية وحقوق الإنسان.
وللإعلام دور كبير في صناعة ثقافة متطورة تجاه المرأة كوجود ورسالة ودور إنساني ووطني، وعليه يقع مسؤولية مضاعفة لخلق ثقافة الرفق والرحمة في العلائق الإنسانية الخاصة والعامة، فعلى وسائل الإعلام المتنوعة اعتماد سياسة بنّاءة تجاه المرأة وإقصائية لثقافة العنف المُمارس ضدها، فعلى سبيل المثال يجب الابتعاد عن الصورة النمطية المُعطاة للمرأة إعلامياً بأنها ذات عقلية دونية أو كيدية تآمرية غير جادة، كما يتطلب الأمر الابتعاد عن البرامج الإعلامية التي تتعامل محتوياتها مع حل المشاكل الإنسانية والخلافات العائلية بالعنف والقسوة والقوة. والتركيز على حل المسائل الخلافية داخل المحيط الإنساني والأسري بالتفاهم والمنطق والأسلوب العلمي والأخلاقي الرفيع.

حرربقلم :المحامية افنان حلايقة

© كافة الحقوق محفوظة 2015