6أكتوبر

كيف سأنجو ؟

لحظة واحدة كفيلة بتغيير مجريات القدر ..
عندما علمت مها أنها مصابة بسرطان الثدي ، ضعفت وكأنها الوحيدة من أصابها أو سيصيبها ذاك المرض اللعين ، إعتزلت كل شيء ، تكاسلت ، إنكمشت على نفسها ودخلت مرحلة السوداوية في التفكير دون أن تحاول معالجة الأمر أو الأخذ بالأسباب .

إعتزلت غرفتها ، رفضت الحديث مع أحد ، ودائما ما تردد” لشو العلاج ، بكرا بموت ”
إتفق الجميع أن يخرج مها من حالتها تلك ، وبدأ الدعم المعنوي من جميع الأطراف ، بدأ مدير العمل يطلب منها العودة للعمل بلغة قاسية ، كنوع من الإجبار للخروخ، زميلات العمل ذهبن جميعهن للفحص كنوع من المساندة .
ذهب والدها للطبيب وحجز لها جلسة الإشعاع الإولى ، إتفق الجميع أن يذهبوا معها لجلستها الأولى .. وبعد محاولات عدة نجحوا في إقناعها
كانت الجلسة متعبة جدا ، شعور لا يخفى على أحد ولكنهم جميعا إستقبلوها بالحب والحنان ..
أخبروها أنها جميلة جدا ، وأنهم مستعدين للخروج معها للعشاء في حديقة المدينة ..
توالت الجلسات الكياوية ، فالمرض كان قد أخذ مجده في ثدييها .. أصيبت بالتعب ، بدأ شعرها بالتساقط ، أقنعها الجميع أن المرآة لا تعبر بالضرورة عن أشكالنا ، فالجمال أبدا لا يمكن تلخيصه بخصلة شعر ..
إستعدت جيدا لكل ما سيحصل ، كانت مدركة أنها ستفقد شعرها وجزءا من أنوثتها ، ولكنها الآن متصالحة مع كل ذلك ، لان هناك من ينتظرها .. من يحبها .. ومن هو بحاجتها ..
أصبحت ترتدي أجمل الثياب وتذهب لجلستها ، إستقبلت جسدها بشكله الجديد وأحبته ..
هي الآن على بعد خطوات صغيرة من الشفاء التام .. ودائما ما تردد يمكنك إذا أردت .
هي أرادت واليوم إستطاعت أن تتغلب على خلايا إقتحمت ثديها .

بقلم .. شمس مشاقي

شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

© كافة الحقوق محفوظة 2015